مقال

حين يصمت أهل الخبرة ويتكلم غير المؤهلين

في الوقت الذي كان يفترض فيه أن يكون إدراج “كلب الريشات” ضمن قائمة الـ100 موقع عالمي ذي أهمية علمية، مناسبة للفخر الوطني والتلاحم المحلي، خرج علينا “ناشط”بلغة التشكيك والاتهام المجاني، مستندا إلى قراءة سطحية ومجتزأة للحدث، لا تراعي لا سياقه العلمي، ولا بعده المؤسسي، ولا جهده البلدي الموثق.

إن محاولة فصل تصميم المشروع عن لحظة ظهوره في تقرير دولي، والتقليل من جهد استمر سنوات من العمل المتواصل، هو اختزال معيب لمراحل إعداد وتصميم وترويج المشروع، التي قادتها بلدية وادان السابقة برئاسة العمدة محمد محمود ولد أميه، بتنسيق وثيق مع خبراء محليين ودوليين، ومكاتب دراسات موثوقة، من ضمنها الفريق الذي ضم الخبير الكندي المذكور.

ولمن لا يفرق بين من يخطط ويبادر، وبين من يحضر ندوة أو ورشة عمل، فليعلم أن المشروع بدأ بتصور مدروس، تلاه إعداد تقني شامل، قبل أن يعرض على هيئات علمية دولية. وكل مرحلة موثقة، ومفتوحة لمن أراد الاطلاع لا لمن أراد الجدال فقط.

ومن يعتقد أن كل جهد بلدي أو إنجاز محلي هو مجرد دعاية انتخابية، فهو يخلط بين العمل العام والنيات الشخصية. بل يكرس منطق التشكيك الممنهج الذي لا يفرق بين الحقائق والدعاية، ولا بين المعطى العلمي والتخمين الشخصي. مثل هذا المنطق سيجادلك حتى في أن “واحد زائد واحد يساوي اثنين”، ثم يقول: “أين الدليل؟ أتحداك! هذه مغالطة!”.

والعجيب أن من لم يشارك في أي مرحلة من مراحل المشروع، ولم يطلع على تفاصيله، ولم يكن طرفا في التواصل مع الجهات الدولية أو في إعداد التصور الهندسي، يقدم نفسه اليوم كمرجعية “علمية” و”إعلامية”، ويتحدث بلغة الحسم وكأنه كان حاضرا في كل مرحلة!

ونقول إن حفل نواكشوط، الذي تزامن مع الإعلان الدولي، لم يكن صدفة استغلت، بل كان خاتمة عمل بدأ من وادان وامتد حتى المكاتب الدولية، شاركت فيه البلدية السابقة ضمن رؤية تنموية متكاملة، تحول “كلب الريشات” من موقع معزول إلى رمز عالمي.

ورغم الحملة، فإننا نؤمن أن الحقائق لا تطمس، والجهود لا تنسى، وصناديق الاقتراع القادمة ستكون خير شاهد على من عمل، ومن حاول التشويش.

خاتمة: نكرر دعوتنا إلى الناشط: اقرأ ما نشر سابقا، اطلع على الوثائق، وافهم المراحل العلمية والفنية للمشروع قبل أن تواصل الطعن في جهود لم تكن طرفا فيها. أما نحن، فنمضي قدما بخطط تحويل التصميم إلى إنجاز ميداني، يضاف إلى صفحات المجد التي يسطرها الوادانيون بثبات، وأوليس الصبح بقريب؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى