أخباروطنية

مشروع موريتاني يراقب آثار التغير المناخي على المجتمعات القروية

في خطوة علمية رائدة ضمن جهود موريتانيا لمواجهة التغيرات المناخية، أطلق المعهد الوطني للرصد البيئي والمناطق الجافة مشروعا بحثيا جديدا تحت اسم “آمسترا” (AMSTRA)، يهدف إلى دراسة تأثير التغير المناخي على سبل العيش في المناطق الريفية الجافة وشبه الجافة.

المشروع، الذي يتم تنفيذه بالتعاون مع شركاء دوليين من منظمات علمية وجهات تمويل أوروبية، يشمل ثلاث ولايات موريتانية رئيسية هي: الحوض الشرقي، آدرار، وتكانت، ويُركز على تقييم فعلي للآثار البيئية الناجمة عن التغير المناخي، بما في ذلك تراجع الغطاء النباتي، وتقلص الموارد المائية، وانخفاض الإنتاج الزراعي والرعوي.

ويستهدف “آمسترا” أيضا تعزيز قدرات السكان المحليين على التكيف البيئي، من خلال تصميم تدخلات تنموية قائمة على الأدلة، تشمل دعم الزراعات المقاومة للجفاف، وتنظيم حملات توعية حول حماية البيئة، إضافة إلى تنفيذ تجارب ميدانية لرصد التغيرات المناخية في الوقت الحقيقي باستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد والذكاء الاصطناعي.

وبحسب القائمين على المشروع، فإن “آمسترا” يندرج ضمن رؤية أوسع للسلطات البيئية في موريتانيا تهدف إلى دمج القضايا المناخية في السياسات التنموية، وتحقيق التوازن بين استغلال الموارد الطبيعية والحفاظ على النظم البيئية، لا سيما في ظل تصاعد التحديات المرتبطة بالجفاف والتصحر.

وقد لقي المشروع اهتماما كبيرا من قبل الفاعلين المحليين، خصوصا المجتمعات الزراعية والبدوية التي تأثرت بشكل مباشر بالتحولات المناخية في السنوات الأخيرة، حيث عبر العديد من السكان عن تطلعهم إلى نتائج ملموسة تعزز من قدراتهم على الصمود وتوفر بدائل مستدامة للزراعة التقليدية والرعي المتنقل.

وينتظر أن يقدم مشروع “آمسترا” بحوثًطا ميدانية وتوصيات عملية بحلول عام 2026، قد تشكل مرجعا علميا مهما لصنّاع القرار ومؤسسات التنمية، كما يتوقع أن يسهم في خلق قاعدة بيانات وطنية دقيقة حول التغيرات المناخية في موريتانيا.

ودان إنفو

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى