
في إطار تعزيز دور الزكاة كمؤسسة اجتماعية واقتصادية، نظم المجلس الأعلى للزكاة بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة والزراعة في موريتانيا ورشة عمل هامة تحت عنوان “مأسسة الزكاة وتفعيل دورها الاقتصادي والاجتماعي”. وقد جمعت الورشة مجموعة من الخبراء والمختصين في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى ممثلين من مختلف القطاعات الحكومية والمدنية.
تسعى هذه الورشة إلى دراسة سبل تطوير آليات جمع وتوزيع الزكاة بشكل أكثر فاعلية، وتوفير إطار قانوني وتنظيمي يدعم تحويل الزكاة إلى أداة فاعلة في تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد. كما تهدف الورشة إلى إرساء قواعد لتفعيل دور الزكاة في محاربة الفقر وتعزيز التنمية المستدامة، من خلال استثمار موارد الزكاة في المشاريع التنموية التي تساهم في رفع مستوى معيشة الفئات الأقل حظاً.
وقد أشار المشاركون إلى أهمية تطوير نظام مؤسسي منظم للزكاة يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذه الثروة الاجتماعية، ويركز على توجيه الزكاة نحو المشاريع التي تساهم في رفع الإنتاجية وتعزيز فرص العمل، بما يضمن تطوير الاقتصاد المحلي.
كما تم عرض تجارب دولية ناجحة في مجال مأسسة الزكاة، خصوصا التجربة السعودية التي تعد من أبرز الأمثلة على كيفية استخدام الزكاة كمصدر تمويلي مستدام للمشاريع التنموية. وتناولت الورشة كيفية الاستفادة من تلك التجارب وتكييفها مع الوضع المحلي في موريتانيا.
في ختام الورشة، تم الاتفاق على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية لإنشاء صندوق خاص للزكاة، يتم من خلاله جمع الأموال وتوجيهها إلى القطاعات الأكثر احتياجا مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية، مما يعزز من دور الزكاة كمحرك رئيسي للتنمية المستدامة.






