
في مشهد يقترب من الأسطورة، استيقظ سكان جزيرة هرمز الإيرانية قبل أيام على واحدة من أغرب الظواهر الطبيعية التي يمكن تخيلها: أمطار بلون الدم! تحولت الطرقات والساحات إلى بساط أحمر داكن، وساد الذهول والخوف أوساط السكان، بينما انتشرت مقاطع مصورة على منصات التواصل تظهر السيول الحمراء تتدفق من المرتفعات نحو البحر، وكأن الطبيعة تعيش حالة نزف غامض.
رغم الطابع المرعب للمشهد الذي وصفه البعض بـ”الطاعون الأحمر”، فإن العلماء أكدوا أن الظاهرة، المعروفة باسم “المطر الدموي”، ليست خارقة أو نادرة بالمعنى المطلق. السبب العلمي يرجع إلى امتزاج قطرات المطر بجزيئات الغبار الغني بأكاسيد الحديد، التي ترتفع من التربة الحمراء في المنطقة أو تحمل عبر الرياح من الصحارى المجاورة، لا سيما عند تقاطع أنظمة الرياح الموسمية. ويؤدي ذوبان هذه الجسيمات الدقيقة في قطرات المطر إلى إعطائها لونا مائلا إلى القرمزي الداكن، فيظهر المطر وكأنه دم ينسكب من السماء.
المشهد المخيف أثار تعليقات طريفة ومخيفة في آن واحد، إذ شبهه البعض بمشاهد من أفلام نهاية العالم، بينما تساءل آخرون إن كانت هذه الظاهرة علامة من علامات الساعة. وعلق أحدهم مازحا: “حتى السماء عندها مشاكل في إيران!” السلطات البيئية طمأنت السكان وأكدت أن المياه ليست سامة، لكنها دعت إلى عدم استخدامها في الشرب أو الزراعة المباشرة إلى حين إجراء تحاليل كيميائية دقيقة.
يذكر أن هذه الظاهرة نادرة لكنها موثقة في مناطق أخرى من العالم مثل جنوب إيطاليا وإسبانيا وشمال إفريقيا، وعادة ما تتكرر في مواسم الربيع عندما تتزامن الرياح المحملة بالغبار مع السحب المنخفضة والأمطار الموسمية.
ودان إنفو





