بعد عقود من الانتظار.. متى تصل الطريق إلى ودان؟

في مشهد يبعث الأمل ويوقظ التطلعات، أدى معالي وزير التجهيز والنقل، السيد اعل ولد الفيرك، زيارة تفقد واطلاع لسير الأشغال في المحور الطرقي الرابط بين أطار وشنقيط، أحد الشرايين التنموية الكبرى في ولاية آدرار.
وقد عاين معاليه ميدانيا وتفصيلا مراحل تقدم الأشغال على هذا الطريق الحيوي، من أعمال الردم وتسوية المسالك إلى بناء المنشآت المائية الحيوية، بما يضمن سلامة العابرين وجودة البنية التحتية على المدى البعيد.
ولم تقتصر الزيارة على الطريق فحسب، بل شملت تفقد عدد من المرافق الخدمية المصاحبة ضمن مشروع الطريق، حيث وقف الوزير على تقدم الأشغال في بناء سوق وروضة أطفال بمدينة شنقيط، إلى جانب ثلاث نقاط صحية موزعة بين مقاطعة أطار، وقرية اتويزگت، وقرية لگرارة، في خطوة تعكس فهما شموليا للتنمية المتوازنة التي تجمع بين الطرق والخدمات.
وفي ختام الزيارة، شدد معالي الوزير على ضرورة مضاعفة الجهود، واحترام الآجال المحددة ومعايير الجودة، تنفيذا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الساعية إلى جعل البنية التحتية رافعة حقيقية للتنمية الشاملة.
لكن وبينما تتسارع الأشغال على محور أطار – شنقيط، يطفو على السطح مجددا سؤال قديم جديد يردده أهالي وادان بكل وجع الأمل وطول الانتظار: متى يتم ربط مدينة وادان بعاصمة الولاية أطار كما حدث مع شنقيط؟
سؤال يحمل من الوجاهة والعدالة ما يجعله يتصدر أولويات أهل وادان، تلك المدينة التاريخية العريقة، التي لم تنقطع عن الحلم منذ فجر الاستقلال بأن تربط بالعالم عبر طريق عصري، يخرجها من عزلتها، وينقذها من خطر الزوال التدريجي.
إن إنشاء طريق يربط وادان بأطار لن يكون مجرد إنجاز هندسي، بل فتح حضاري واقتصادي وسياحي، يعيد الحياة إلى مفاصل المدينة، ويدفع بعجلة التنمية، ويعزز مكانة وادان في خريطة الذاكرة الوطنية والموروث الإنساني العالمي.
فهل تكون الحكومة الحالية على قدر هذا الحلم؟ وهل يحمل وزير النقل بشرى طال انتظارها؟
سؤال يعلقه الودانيون في رقاب المسؤولين، وكلهم أمل أن يروه وقد تحول من حبر على الورق إلى إسفلت على الرمال.




