أخبارمحليةهموم الناس

 تحت لهيب الجفاف.. نداء مفتوح إلى السلطات العليا من أجل إنقاذ الثروة الحيوانية ودعم المنمين في ودان

في أقصى الشمال الشرقي من ولاية آدرار، وتحديدا في مدينة ودان التاريخية وما جاورها من قرى ومراع، تعيش الساكنة هذه الأيام على وقع موجة حر استثنائية، ورياح جافة قوية، وانعدام شبه تام للتساقطات المطرية، ما يهدد بكارثة بيئية وإنسانية حقيقية إذا لم يتدارك الوضع في أسرع وقت ممكن.

الجفاف بات واقعا ملموسا لا يمكن تجاهله، وقد بدأت انعكاساته القاسية تظهر بوضوح في حياة الناس ومواشيهم. النباتات جفت، والآبار نضبت أو كادت، وقطعان الماشية، وخاصة الإبل، تواجه صعوبات كبيرة في الحصول على الماء والعلف، ما أدى إلى ضعف عام ونفوق متزايد في بعض المناطق.

وقد أكد عدد من المنمين في تصريحات خاصة لـ”ودان إنفو” أن الوضع ينذر بخسائر فادحة تطال الثروة الحيوانية، التي تشكل العمود الفقري لاقتصاد المنطقة، وتعتمد عليها عشرات الأسر اعتمادا كليا في معاشها اليومي.

وتجدر الإشارة إلى أن ساكنة ودان، وبحكم موقعهم الجغرافي وطبيعة النشاط الاقتصادي في المنطقة، يعتمدون بشكل كبير على التنمية الحيوانية، لا سيما تربية الإبل، التي تمثل ليس فقط مصدر دخل، بل أيضا عنصرا من عناصر الهوية والثقافة المحلية.

وفي ظل هذا الواقع المقلق، تناشد “ودان إنفو” باسم الساكنة، وخاصة المنمين، السلطات العليا في البلد ممثلة بفخامة رئيس الجمهورية، ومعالي الوزير الأول، والجهات المعنية مثل تآزر ومفوضية الأمن الغذائي، من أجل التدخل العاجل لتوفير الأعلاف بكميات كافية وأسعار مدعومة، وتسهيل وصولها إلى المناطق الأكثر تضررا، إضافة إلى تعزيز خدمات المياه في القرى والمراعي المتناثرة حول ودان.

كما يطالب المواطنون بدعم المواد الغذائية الأساسية وخفض أسعارها، حتى تكون في متناول الجميع، في ظل هذه الموجة المناخية القاسية وارتفاع الأسعار في الأسواق المحلية، لا سيما ما يتعلق بالمواد الحيوية مثل الأرز والسكر والزيت والدقيق والحليب المجفف.

إن واجبنا كمنصة إعلامية محلية هو إيصال صوت الساكنة والتعبير عن احتياجاتهم بكل مهنية ومسؤولية، بعيدا عن أي تهويل أو تقليل، ونأمل أن تجد هذه الرسالة آذانا صاغية وقرارات عملية تعكس روح التضامن الوطني، وتترجم حرص الدولة على الوقوف إلى جانب مواطنيها في كل شبر من هذا الوطن.

ودان اليوم بحاجة ماسة إلى دعم حقيقي وسريع، فالجفاف لا ينتظر، والمواشي تموت، والناس تتطلع إلى من يمد لهم يد العون قبل أن تستفحل الأزمة ويصعب تداركها.

ودان إنفو

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى