ودان أمام محطة حاسمة.. ما الذي يجب أن يطرحه المواطنون على رئيس الجمهورية خلال مهرجان مدائن التراث 2025؟

مع اقتراب موعد انطلاق مهرجان مدائن التراث 2025 في الفترة ما بين 19 و23 دجمبر تحت الرعاية السامية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد الشيخ الغزواني، تستعد مدينة ودان لاستقبال حدث ثقافي وتاريخي فريد، يسلط الأضواء على قيمة هذه المدينة العريقة في سجل الذاكرة الوطنية، ويمنح سكانها فرصة نادرة لعرض انشغالاتهم وتطلعاتهم بشكل مباشر على رئيس الجمهورية.
إن حضور الرئيس شخصيا لا يمثل مجرد إشراف رمزي، بل يشكل لحظة استثنائية يمكن للساكنة أن تسمع فيها صوتها بلا وسيط، وأن تضع بين يديه ـ بصدق واحترام ـ أولويات تنموية طال انتظارها، أولويات تمثل اليوم مفاتيح العيش الكريم وصيانة كرامة المواطنين، وتمكين المدينة من النهوض بدورها الحضاري والسياحي.
أولا: أزمة المياه… الهم الذي لا ينقطع
الماء هو روح الحياة، لكن في ودان ما يزال الحصول على مياه الشرب تحديا يوميا.
فالمدينة تعاني في كثير من الأحيان من ندرة المياه، وفي حال توفرها تكون الملوحة عائقا أمام استعمالها.
إن طرح هذا الملف على الرئيس ضرورة عاجلة، تتطلب حلولا مستدامة تشمل:
تعزيز الحفر وتطوير الشبكات
استخدام تقنيات التحلية والمعالجة
إقامة خزان أو محطة توزيع تضمن ديمومة الخدمة
ثانيا: تقوية شبكة الكهرباء
بالرغم من الجهود المبذولة، ما تزال المدينة تعاني من ضعف القدرة الكهربائية ومن انقطاعات تربك حياة الناس وتعطل الخدمات العامة والأنشطة الاقتصادية.
وتطوير الكهرباء في ودان ليس مطلبا يوميا فحسب، بل شرط أساسي لانجاح المهرجان، وجذب السياح، وتحفيز الاستثمار المحلي.
ثالثا: دعم المستشفى بسيارات إسعاف
القطاع الصحي في المدينة يحتاج دعما عاجلا، وأبسط أشكال هذا الدعم توفير سيارتي إسعاف مجهزتين على الأقل، لضمان التدخل السريع وإنقاذ الأرواح، خصوصا في منطقة واسعة المساحة وبعيدة المسافات مثل ودان.
رابعا: ضعف شبكات الاتصال والإنترنت
في عصر التحول الرقمي، ما تزال شبكات الاتصال والإنترنت في ودان تعاني من بطء وضعف وتقطع يؤثر على التعليم والعمل والتجارة والبحث العلمي، بل ويؤثر مباشرة على نجاح مهرجان مدائن التراث الذي يحتاج لتغطية إعلامية رقمية محترفة.
إن ترقية الشبكات إلى جيل متقدم وتوسيع التغطية أمر غير قابل للتأجيل.
خامسا: تعبيد الطريق الرابط بين المدينة وعاصمة الولاية
الطرق ليست مجرد إسفلت؛ إنها شرايين تنمية.
والطريق الرابط بين ودان وعاصمة ولاية آدرار ما يزال يعاني من تهالك واضح، يؤثر على حركة السكان، ونقل المرضى، وتنقل البضائع، ويعطل السياحة والتنمية الاقتصادية.
وتعبيد هذا الطريق سيشكل نقلة نوعية للمدينة والمنطقة ككل.
سادسا: ضعف القوة الشرائية ودعم الأسر
يعاني المواطن الواداني ـ مثل معظم سكان الداخل ـ من ضعف القوة الشرائية وارتفاع الأسعار.
ولذلك فإن تعزيز برامج الدعم الاجتماعي عبر:
التآزر
مفوضية الأمن الغذائي
شركة توزيع الأسماك
يمثل مطلبا شعبيا ملحا، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية المتقلبة.
المهرجان… فرصة للظهور بصورة مشرفة
ولا بد أن يدرك الجميع، سكانا وسلطات محلية ومنتخبين وأطرا، أن نجاح مهرجان مدائن التراث ليس مجرد نشاط ثقافي، بل واجهة للمدينة أمام الوطن والضيوف والسياح، ولحظة ينبغي أن تتجسد فيها:
روح التضامن
وحدة الصف
حسن التنظيم
النظافة والاستقبال اللائق
المحافظة على التراث والهوية
فالمهرجان ليس للدولة وحدها، بل للناس قبل غيرهم؛ فهو فرصة لإبراز أفضل ما في ودان من قيم وكرم وعلم وتاريخ.
إن ودان مدينة علم وحضارة وصلاح، مدينة العلماء والأولياء والقوافل.
واستقبال رئيس الجمهورية مناسبة تاريخية يجب أن تستثمر بحكمة ومسؤولية، لطرح الأولويات الملحة بوضوح ونضج، بعيدا عن المبالغة أو التشتيت.
ولعل هذه المطالب، إذا وجدت طريقها إلى التنفيذ، ستعيد للمدينة بعض حقها، وتفتح أمامها أفقا جديدا يليق بمكانتها في قلب الذاكرة الوطنية.
نسأل الله أن يوفق القائمين على هذا المهرجان، وأن يجعل زيارة الرئيس بشارة خير على ودان وأهلها، وأن يكتب للمدينة تنمية تليق بتاريخها، ومستقبلا يليق بأجيالها.
ودان إنفو




