اقتصادمحليةمقال

رد على الحلقة المزعومة حول “فضيحة مدينة كلب الريشات”

تابعنا بكثير من الأسف ما جاء في مقطع فيديو متداول لأحد الإخوة الوادانيين تحت عنوان “حقيقة مدينة كلب الريشات – الحلقة الثالث”، عنوان فيه من الخلل اللغوي ما يغني عن التعليق، لكنه قبل ذلك وبعده يعكس موقفا مؤسفا ممن خاض في أمر لا يحيط به علما، فصدق فيه المثل: من جهل شيئا عاداه، ومن تكلم في غير فنه أتى بالعجائب.

أولا، نطرح سؤالا بديهيا: بأي صفة رسمية أو علمية يتحدث صاحب الفيديو عن مشروع عمراني ضخم؟ ومن أين له هذا اليقين في نفي وجوده؟ وكيف لمن لا صلة له بالتصميم ولا بالتنفيذ أن ينصب نفسه حكما يفتي في أمر ما عرف أبعاده، ولا طالع تفاصيله، ولا ساهم فيه من قريب أو بعيد؟

ثم ما الذي يدفع بعض المواطنين، حسب زعمه، إلى التوجه إليه طلبا للعمل في المشروع؟ أليس من الأجدى لهم، إن صحت الرواية، أن يتوجهوا إلى الجهة صاحبة المشروع وليس إلى من لا ناقة له فيه ولا جمل؟

ثانيا، نذكر الأخ الكريم – ومن يتابع طرحه – ببداهة يفهمها كل من خبر العمل التنموي: التصميم شيء، والتنفيذ شيء آخر. التصميم هو المرحلة الأولى، هو الحلم المدروس والطموح المشفوع بخطط، أما التنفيذ فيتطلب تمويلا وجهات تنفيذية، وهو ما لم يتحقق في حقبة العمدة محمد محمود ولد أميه، رغم أنه سعى بكل ما أوتي من إرادة وإخلاص لترك بصمة تاريخية لأبناء مدينته.

ومع ذلك، فالمشروع لا يزال قائما وقابلا للتنفيذ، متى ما توفرت الإرادة والتمويل، ولعل المرحلة القادمة تحمل بوادر ذلك، في ظل ما نراه من مؤشرات شعبية مشجعة، وثقة تتجدد بأولئك الرجال الذين لم يعرفوا المستحيل، وقدموا لوادان خلال عقد من الزمن ما يشهد عليه الواقع لا الدعاية.

ثالثا، من العدل والعقل والذوق ألا نسخر من الأفكار، خصوصا تلك التي تحمل طموحا جماعيا لنهضة المدينة، بل من الإنصاف أن نقول: حتى الخوض السلبي فيها يبقي المشروع حيا في الأذهان، ويمنحه حضورا في الوعي العام إلى حين تجسيده على الأرض.

نختم بتجديد التأكيد:
مشروع مدينة كلب الريشات ليس ضربا من الخيال، بل حلم مشروع قابل للتحقق، وقد تم تقديم تصميم متكامل له في وقت سابق، موثق ومتوفر لمن أراد أن ينظر بعين الإنصاف. والفيديو المرفق مع التصور يغني من أنار الله بصيرته.

وما أجمل أن نذكر بمكانة كلب الريشات السياحية، هذه الظاهرة الجيولوجية النادرة التي تستحق أن تكون مركز إشعاع سياحي ومعماري، لا ساحة للتقليل والسخرية.

ترونه بعيدا ونراه قريبا، والأيام بيننا.
ع.م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى